تغـــــريدات (الكاتـب : د.أسماء هيتو - )           »          تفضل هنا .. وأضف حكمة جديدة (الكاتـب : د.أسماء هيتو - آخر مشاركة : فضيلة زياية ( الخنساء) - )           »          قصص قصيرة 18 (الكاتـب : ريمه الخاني - آخر مشاركة : د.أسماء هيتو - )           »          كيفية رسم ابريق شاي بقلم الرصاص (الكاتـب : لطيفة الدوسري - )           »          لوحة عالمية/ لا سيـوتا، ساحـل المتوسّـط للفنان الفرنسي نيكـولا دو ستـال، 1952 (الكاتـب : لطيفة الدوسري - )           »          رسم لوردة الروز بالأقلام الخشبية الملونه (الكاتـب : لطيفة الدوسري - )           »          بين أحضان العيد (الكاتـب : حسين إبراهيم الشافعي - )           »          لوحات فنية تستحق المشاهدة (الكاتـب : لطيفة الدوسري - )           »          عيدية الليلك ... (الكاتـب : حارث شلالدة - آخر مشاركة : فضيلة زياية ( الخنساء) - )           »          رسم طبيعة صامته / حلوى بالأقلام الخشبية الملونه (الكاتـب : لطيفة الدوسري - )
قديم 10-03-23, 12:04 AM   المشاركة رقم: 1
المعلومات
الكاتب:
لطيفة الدوسري
اللقب:
فنانة تشكيلة سعودية(مشرفة الفن التشكيلي)
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية لطيفة الدوسري

البيانات
التسجيل: Feb 2009
العضوية: 2000
المشاركات: 1,868
بمعدل : 0.90 يوميا

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
لطيفة الدوسري غير متصل
وسائل الإتصال:

المنتدى : توباد الفن التشكيلي والصورة
قراءة اللوحة التشكيلية وإشكالية تحديد المعنى والمبنى



قراءة اللوحة التشكيلية وإشكالية تحديد المعنى والمبنى


تمثل اللوحة التشكيلية:

- سندا أيقونيا مليئا بالدلالات والمعاني.

- نصا صامتا تحكمه نسقية غير لغوية.

- تعبير إبداعيا تكونه عناصر قابلة للوصف

- نمطا تعبيريا مرئيا تغطية مجموعة من الدلالات الصورية...

انطلاقا من هذه التعريفات هل بإمكانيا رسم حدود منهجية لقراءة لوحة تشكيلية ما واختراق حدودها السطحية ؟ بل، هل باستطاعتنا. كقراء، نسيج خيوط التواصل مع اللوحة التشكيلية باعتبارها نتاجا إبداعيا؟

مما لا اختلاف فيه أن قراءة أي عمل تشكيلي (لوحة، منحوتة) تعني محاولة الدخول في علاقة ما مع العمل الفني نفسه وبالتالي استخلاص العلاقات والأنساق التعبيرية التي تنظمه من هنا يمكن للقارئ أن يفكك (بالمعنى السيميوطيقي) البناء الدلالي للنص التشكيلي بغية توضيح المعنى واستجلاء ما يخفيه المعنى.. مما يعني أن القارئ مدعو إلى نسج خيوط التواصل مع عنصرين اثنين:

- اللوحة باعتبارها سندا أيقونيا مرئيا وملموسا.

- المبدع نفسه بما تركه من أثار وانطباعات ذاتية وخطابات حسية.

ولكي يتم هذا التواصل في صورة واضحة وجيدة ينبغي:

- اكتساب لغة تشكيلية متخصصة.

- ضع العمل التشكيلي في سياق التشكيلي.

- تحديد البنى التشكيلية وإبراز العلائق التي تميزها (البحث عن المركب الدلالي لها )

- إيجاد نظرية لتوليد الدلالة اعتبارا أن العمل التشكيلي يعد منطلقا لكل رؤية إبستمولوجية.

- دراسة الأبعاد وتجاوزها لاختراق الحدود السطحية للعمل التشكيلي

- اعتبار تحديد الدلالات الظاهرية وسيلة لفك رموزها والكشف عن مدلولاتها (الديكوداج).

- دراسة التحولات الدلالية الممكنة (متغيرات العمل التشكيلي) في سياق الممارسة التحليلية.

قد تتم ممارسة هذه النشاطات وفق معيارين ممكنين:

1 - التحليل باعتباره هدما للنص (اللوحة) تحويل البنى التشكيلية المكونة العامة إلى عناصر جزئية بغية إظهار إبداعاتها وأسس جماليتها، وذلك عن طريق:

- البحث عن العناصر الشكلية الظاهرة (عملية الكشف).

البحث عن الانساق المركبة (العلائق المنظمة والسائدة بني مختلف العناصر الشكلية تجاوب الألوان، توازن الكتل، السيميترية...).

2 - التـركيب:

إذا كان التحليل هدما للنص، فإن التركيب بناء له من جديد.

ويعني هذا القول البحث عن "الماوراء "، أي تفريغ البنى التشكيلية من المعاني الجافة ومحالة البحث عنها إلا أن نهج هذا الأسلوب المركب التحليل / التركيب) يقتضي من القارئ التوفر على ثقافة تشكيلية ملائمة (المخزون المعرفي / أو تحريك المتحف الخيالي - على حد تعبير أندريه مالرو لمنح بعض أدوات وتقنيات القراءة).

- العنوان وإشكالية تضييق المعنى:

- هل للعنوان وظائف معينة في معالجة المعنى والمبنى في اللوحة التشكيلية؟

- هل يختزل العنوان المعاني الكامنة التي تخفيها اللوحة؟

- هل يمكن اعتبار العنوان قنطرة لاختراق الحدود السطحية للوحة؟

- أيمكن للعنوان أن يحتل موقعا استراتيجيا مشتغلا / فاعلا داخل فضاء اللوحة باعتباره دليلا (بمعنى من المعاني)؟

- بل ، هل يعبر العنوان عن نوايا ومقاصد الرسام أو الفنان؟

إن الأسئلة من هذا القبيل لجديرة بالطرح (والإثبات) على اعتبار أن العنوان (في غالب الحالات) يرسم حدود اجتهادات القارئ ويضيقها.. لأن القارئ نفسه (خصوصا إذا كان عاديا) يرتبط كليا بعنوان اللوحة على حساب هذه الأخيرة. ولهذا ينبغي أن تنطلق القراءة من داخل المشهد التشكيلي (ثابت أو متحرك) الذي سيجري عليه التحليل باعتباره موضوعا للدرس. أما العنوان فهو، فقط، جزء من العمل التشكيلي، وقد يلعب دورا تحفيزيا أو دورا ذريعيا (عند ليوهويك)، أو دورا تحريضيا بلغة (كلود دوشيه)، أو دورا إفهاميا في قاموس جاكوبسون... وترتبط هذه الأدوار بالتأثير المتنوع الذي يمارسه العنوان على القارئ (توجيه القراءة، الفضول، لفت الانتباه، الدفع إلى فعل الاستهلاك التشهير...) وإلا فيما ستنفعنا العناوين التالية في قراءة أعمال الرسام السوريالي سلفادور دالي (مثلا): سبات ، الساعات المتدلية، خلود الذاكرة، أو فيما ستفيد تسمية "أمومة" التي ترتبط بجل منحوتات هنري مور... وغيرهما.

عموما يمثل العمل التشكيلي (بنوعيه ) رسالة مكثفة الدلالة يقوم فيها القارئ بدور الوسيط بين النتاج التشكيلي نفسه وبين صانعه وهو الفنان التشكيلي... واللوحة التشكيلية (أو المنحوتة) - في هذا المضمار - لايكون لها معنى إلا عندما تقرأ، مما يعني أن للقارئ نشاطا بارزا في خلق "متعة القراءة" أي عندما يصبح هو ذاته (أي القارئ).




منقول من موقع الاستاذ ابراهيم الحسين ( كشف مرجعية والموقف نسبي )













عرض البوم صور لطيفة الدوسري رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 12:06 AM.


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.
  تصميم و تركيب : مرشد المعلومات الشامل