تفضل هنا .. وأضف حكمة جديدة (الكاتـب : د.أسماء هيتو - آخر مشاركة : فضيلة زياية ( الخنساء) - )           »          خطوات رسم قطرات الماء على ورقة بالالوان المائية (الكاتـب : لطيفة الدوسري - )           »          افكار مختلفة للرسم الامواج (الكاتـب : لطيفة الدوسري - )           »          لحظـــات مؤلمـــة (الكاتـب : د.أسماء هيتو - )           »          الحاسة السادسة (الكاتـب : د.أسماء هيتو - )           »          بين أحضان العيد (الكاتـب : حسين إبراهيم الشافعي - آخر مشاركة : د.أسماء هيتو - )           »          لستُ وَهما بناظريكِ ... (الكاتـب : حارث شلالدة - آخر مشاركة : د.أسماء هيتو - )           »          صقر وصقرة (الكاتـب : أحمد الحاج محمود الحياري - آخر مشاركة : د.أسماء هيتو - )           »          رسم اواني معدنية بالالوان المائية (الكاتـب : لطيفة الدوسري - )           »          رسم وتظليل القدم (الكاتـب : لطيفة الدوسري - )
قديم 10-01-31, 09:37 AM   المشاركة رقم: 1
المعلومات
الكاتب:
لطيفة الدوسري
اللقب:
فنانة تشكيلة سعودية(مشرفة الفن التشكيلي)
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية لطيفة الدوسري

البيانات
التسجيل: Feb 2009
العضوية: 2000
المشاركات: 1,851
بمعدل : 0.91 يوميا

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
لطيفة الدوسري غير متصل
وسائل الإتصال:

المنتدى : توباد الفن التشكيلي والصورة
من مدارس الفن التشكيلي : المدرسة التعبيرية

من مدارس الفن التشكيلي : المدرسة التعبيرية


التعبيرية

في السابع من حزيران ـ يونيو 1905 تشكلت المجموعة الفنية " القنطرة " في مدينة دريسدن الألمانية لتكرس النهج التعبيري في الفن وترسم معالم خاصة بها كمدرسة فنية، وأصبحت أسماء مثل أرنست لودفيج كيرشنر و فريتز بليل و إيريش هيكل و كارل شمت ـ روتروف، هذه البؤرة الرباعية، من الأسماء المهمة والمؤثرة في تاريخ الفن. وكان الفنانون الأربعة، وهم طلاب معماريون، أرادوا أن يبحثوا ويكرسوا طرقاً فنية جديدة في التعبير تخالف ما كان متبعاً آنذاك في الفن. كانوا يريدون التخلص من الأساليب الاكاديمية التقليدية في أعمالهم. وهكذا فإن رفض ما هو اتباعي والبدء بالتجريب والمغامرة في اللون والمنظور والشكل هيأ لهم استكمال اسس رؤية فنية جديدة جعلت المجموعة تستقطب حركة فنية بأكملها. والواقع إن مجموعة " القنطرة " هي أقدم تجمع ألماني أثر على نحو حاسم في مسيرة الفن، وطوَّر نهجاً فنياً سُميَ بالمعاصرة الكلاسيكية في الفن الحديث. وأصبح الاسلوب الفني الذي طورته المجموعة يسمى " التعبيرية " في تاريخ الفن للقرن العشرين. وقد ساعدت المجموعة آلية في عملها تعتمد على النقاش وتبادل الخبرة وعلى القناعة بضرورة الاتصال والعمل المشترك مع الفنانين الاخرين الذين يعتمدون الرؤية المشتركة معهم واقامة معارض للأعمال التي ينجزونها في إطار الطليعية للتعريف بهم ولجعل هذا النهج الفني وقِيَمِه الجمالية مقبولا من قبل المشاهدين. وعلى هذا الأساس انظم إلى المجموعة ماكس بيشتاين وأميل نولده في العام 1906، كما انظم اليهم أتو ميلر بعد أربعة اعوام. وفي خارج ألمانيا أبدى عدد من الفنانين المرموقين مثل أميت و كيس فان دونغن و اكسل غالين ـ كاليلا و آخرون، الذين يملكون رؤى قريبة من المجموعة أبدوا حماستهم لتعزيز وإبراز النهج التعبيري المعاصر وجعله ظاهرة عالمية. ويلعب في نهج مجموعة "القنطرة" اللون والشكل دورا أساسياً و محورياً في اسلوب التعبير. والنماذج المرسومة، مثل المناظر الطبيعية والأجساد العارية، خاصة في حركتها الطبيعية المنطلقة في العراء، تتحول إلى مادة حاملة لحركة الحياة وديناميتها لتعبر أساسا عن عالم الفنان بعواطفه ومشاعره من خلال الانطباع والعثور على التعبير عما يشاهده مباشرة. أما على صعيد التعامل مع الشكل المنظور إليه فثمة تصعيدٌ لهم من خلال التعبير عن الرؤية المنفعلة لاختصار المشهد القائم امامهم وإغفال المعرفة المسبقة بهِ. وهكذا تتخلى التعبيرية عموماً عن المنظور التقليدي والمتبع في المقاييس الأكاديمية للجسد ليحضر ما هو مباشر ومرئي في الأعمال النجزة. و في نظرة التعبيرية والتأمل في فن الشعوب الفطرية اغتنت التعبيرية في مشروعها وعبّرت في الأعمال المنجزة عن محض رؤية شخصية. ولذا فإن اللون عموماً في أعمالهم سرعان ما يختفي من الطبيعة، كما اعتدنا على مشاهدتها، ليتحوّل إلى محض تعبير عن العاطفة، يضيء دفقات من مشاعر عفوية وردود فعل تلقائي ينقل ويُختزن في اللوحة. ومن الطبيعي أن تحتفل بهذه المجموعة في الذكرى المئوية لتأسيسها متاحف الدولة في برلين وتساهم في احياء ذكرى انطلاقة المدرسة التعبيرية التي تأسست في ألمانيا، والتي عانى طليعيوها لدى بروز النازية من الملاحقة ومن اعتبار اعمالهم الفنية " فناً منحطاً " بمقاييس الجمال النازية، لا يمكن عرضها أمام الجماهير.

إميل نولده: رائد المدرسة التعبيرية والحنين إلى الاسترخاء الروحي





Großansicht des Bildes mit der Bildunterschrift: إميل نولده: حنين إلى واحة الروح وحياة أفضل عبر الفن

يعد إميل نولده من أشهر الرسامين الألمانيين الذين ساهموا في تطوير المدرسية التعبيرية. وبعد وفاته تحول منزله في سيبول القريبة من الحدود الدنماركية إلى متحف يقصده الكثير من السياح من جميع أنحاء العالم.



ولد نولده عام 1867 في مدينة سيبول الواقعة في شمال ألمانيا وبدأ حياته متدرباً على نحت الخشب، فخلال النهار قضى وقته وهو يتعلم فن النحت، وفي الليل يتلقى دروسا في الفن. وكان إميل نولده يتطلع منذ نعومة أظافره إلى ابتكار نوع جديد وفريد من فن الرسم التعبيري يحافظ فيه على الأصالة الألمانية. وهو ما ساهم في إنتاجه الغزير حيث ترك بعد وفاته العديد من اللوحات التي تثير فضول الملايين من عشاق الفن في شتى أنحاء المعمورة. وبالرغم من صعوبة الوصول إلى منزل إميل نولده، إلا أن الكثير من السياح يأتون من جميع أنحاء العالم، ليروا هذا المنزل الذي عاش فيه أهم رسام تعبيري ألماني، والذي تحول فيما بعد إلى متحف يضم أهم أعماله. فبسبب قلة الجسور التي تربط بين الجزيرة واليابسة، هناك ثلاث طرق فقط للوصول إلى جزيرة زولت، أكثر الجزر الألمانية شهرة في بحر الشمال: إما عن طريق الطائرة أو بوساطة قارب دنماركي أو بقطار ينطلق من مدينة نيبول.


حرفي وفنان رائد




Bildunterschrift: Großansicht des Bildes mit der Bildunterschrift
: تميزت لوحاته بالألوان الصارخة المجردة من أي شيءرسم لوحاته الأولى عندما كان في الثلاثين من عمره. وكانت عبارة عن مجسمات ساخرة، يظهر فيها تضارب الألوان الصارخة. وعلاوة على ذلك فهو أول من ابتكر هذا الأسلوب الذي ألهم فيما بعد حركة الجسر الفنية ( The Bridge) التي التي سارت فيما بعد على منواله،ثم قامت بدعوته للانضمام إليها عام 1906، لكنه بقي عضوا فيها لمدة عام واحد فقط. ومن المعروف عن نولده تفضيله العزاة والعيش بانفراد في برلين، خاصة في فصل الشتاء وبالاستمتاع بالصيف وبحره.






Bildunterschrift: Großansicht des Bildes mit der Bildunterschrift: إذا كنت من محبي الفن التعبيري فليس أمامك سوى زيارة متحف نولده
تميز نولده بإحساسه الفريد من نوعه عند استخدامه للألوان. فتراه تارة يرسم مناظر مختلفة من المدن ويبرزها باللون الأزرق المشع، وتارة أخرى يرسم الحدائق ويملؤها بالورود بمختلف ألوانها، الأحمر والوردي والأصفر، لذلك تتميز لوحاته بالتجرد من كل شيء. كما أن هاجسه الأكبر لم يكمن في رغبيه في إظهر الحقيقة كما هي، بل بطبيعتها الداخلية والمشاعر التي تثيرها. وازداد استخدامه لهذا الأسلوب بكثرة بعد عودته برفقة زوجته الممثلة الدنماركية آدا فيلسترب من رحلة استكشافية إلى البحيرات الجنوبية عام 1913. وعاد الزوجان الى سيبول عام 1927 الى مزرعتهما الواقعة في ولاية شليسفيش هولشتاين، التي تبعد بضع دقائق عن الحدود الدنماركية.


المتحف استراحة فنية وروحية




Bildunterschrift: Großansicht des Bildes mit der Bildunterschrift: بورتريت ذاتي لفنان التعبير إميل نولده


وبالرغم من صعوبة الوصول إلى منزل نولده، إلا أن أكثر من 78.000 مغامر يقطعون مسافات طويلة ليعثروا على منزله ، الذي تحول الآن إلى متحف يخلد أعمال ذلك الفنان العظيم. وفي عام 1937 كانت العودة إلى سيبول مختلفة نوعا ما، حيث قام النازيون عند وصولهم إلى سدة الحكم في ألمانيا بمصادرة أعماله والاستيلاء عليها، وأطلقوا عليه لقب "الفنان المنحل" كونه لم يناسب أيديولوجيتهم الجرمانية العنصرية. وعلى الرغم من القيود المفروضة عليه إلا أن نولد مارس الرسم مجددا. فقد كان يرسم في غرفة سرية في منزله، ومعظم اللوحات التي رسمها لم يتعدى حجمها راحة اليد. ومع نهاية الحرب العالمية الثانية أكمل نولده رسم أكثر من 1.300 لوحة زيتية كبيرة الأبعاد مستوحاة من الأديان. وهي معروضة حاليا في متحفه. كما ما تمناه إميل نولده يتمثل في أن يكون متحف أعماله بمثابة مكان يلجأ إليه الحجاج ذوي الميول الفنية، ليجدوا فيه السعادة والاسترخاء الفني والروحي.

قلة من بين مجموعات الرسامين قدمت تنويعا كالذي قدمه التعبيريون. لقد جمعهم هدف اساس واحد؛ ان يضعوا على القماشة ما يختلج في اعماقهم من احاسيس، وهم، لذلك، عمدوا الى تجزئة عناصر الحقيقة المرئية ليصعّدوا من قوة التعبير عن احاسيسهم تلك، اكثر من ان ينصاعوا الى ماتفرضه الرؤية عليهم وحسب. اضافة الى ذلك، كان لعملهم نكهة مشتركة خاصة، فهي قاسية عاطفية.. وغالبا ما تكون مؤلمة. اكثرمن هذا، يكاد التعميم يكون مستحيلا، فقد كان البعض منهم في عجلة كي يُعرّوا انفسهم ويكشفوا كوامنها، فأهملوا بذلك تقنيتهم. اما الاخرون فلم يضحوا مطلقا بجمالية رسومهم التشكيلية. وبينما بقي البعض مخلصا لمبدأ توزيع الظل والضوء في الصورة وللنمذجة وللفضاء المألوف، قامر بعض آخر بالألوان النقية، وكان آخرون قد اظهروا تأثرا بالتكعيبية. واضيف الى هذا كله تعقيد آخر، هو أن الحركة ظهرت في بلدان عدة، فكان ان حورت بعض خصائصها بسبب الطابع المحلي في هذا البلد اوذاك.
ان أعنف شكل من اشكال التعبيرية نشأ في المانيا، حتى وصفت التعبيرية بأنها ظاهرة المانية خاصة وسِمة ثابتة واساسية في الروح الالمانية، إلا ان التعبيرية، في الواقع، لم تظهر اولا في المانيا، فقد كان من بين رساميها الاوائل من الفنانين المحدثين: الهولندي فان كوخ والبلجيكي جيمس إينسور والنرويجي ادوارد مونك، وكلهم تمردوا على الواقعية الانطباعية في فرنسا ومهدوا الأرض للتعبيرية.
فمونك (1863- 1944) قصد باريس حيث اعجب بفان كوخ، وسورا، ولوتريك، والنابيين. وكان معرضه الأول الذي نظمه في عام 1892 في برلين قد أثار ضجة وإسعة، لكنه على الرغم من ذلك أرسى قواعد شهرته في المانيا، ومالبث ان خلق تأثيرا عميقا في الفنانين الشباب. كانت الوحدة التي يعانيها الانسان تجاه قوى الطبيعة ووسط الجموع المندفعة في المدن الكبيرة تؤلف تجربة قاسية لهذا الفنان ذي الطبع المكتئب القلق المتشائم. كان ينجذب الى النساء بقدر ما كان يخشاهن في الوقت ذاته، والسعادة التي جلبنها اليه أقلت في ركبها صراعا وندما وتألما. لقد عبرعن هذا كله في رسمه بخطوط تمتد بعيدا، وتنثني بسوداوية، وباستعمال ألوان تحن الى الماضي حتى عندما تكون براقة.
شهدت دريسدن في عام 1905 ظهور المجموعة التي رفعت لواء التعبيرية الألمانية أول مرة وعرفت باسم "الجسر". كانت تضم في البداية اربعة فنانين من الشباب هم: فريتز بليل، وايرنست لودفيك كيرشنر، وايرينتى هيكل وكارل شميدت- روتلوف، والتحق بهم بعدئذ ماكس بكنتمتاين واوتو مولر، ولفترة قصيرة إميل نولده. استقت المجموعة توجهاتها من مابعد الانطباعية والفن الزنجي والباسيفيكي، وكذلك من المحفورات الخشبية الالمانية القديمة ولجأ مؤسسو الحركة الى استعمال ألوان تأتلف وتلك التي استعملها الوحوشيون.
كاناواعلى صلة بفان دونغن، لكنهم اكثر ميلا لاقتفاء آثار فلامنك. لم يسعوا الى الرهافة في تناغماتهم بل مارسوا درجات لونية حادة، نافذة، قوية. كان كيرشنر (1880-1938) ابرز شخوص المجموعة، وعكست صوره العارية، والمناظر الطبيعية، وشوارع المدينة طبعه العصبي المتوتر. وفي عام 1911 اقام في برلين سنوات قليلة حيث خفت حدته وهدأت ثورته وانجز اغلب اعماله المتزنة. لكن القلق ظل يلازمه، وبدت معالمه واضحة في الصور التي رسمها بعد عام 1917 في سويسرا، حين زاول رسم الجبال وحياة الرعاة الهادئة.
لم يمثل التعبيرية الالمانية في اوج عنفوانها احد اكثرمن إميل نولده (1867-1956)، فسواء عالج موضوعات دينية تعرض الحواريين والمصلحين بجمالية خرقاء، او رسم رواد النوادي الليلية التافهين في برلين، اوصور المشاهد الطبيعية بسماواتها المعذبة تبعث الغم فينا بعتمتها او اضائتها الدرامية، فقد حاول دائما ان يدهشنا. ولكي يحقق هذا، لم يجد لونا اكثرتوقدا وأقسى ملمسا فقطع الشكل أورسمه على عجل، فبان كأن يده المسرعة قد قطعته بمنجل!.
ان في التعبيرية التي يقدمها لنا الفنان النمساوي. إوسكاركوكوشكا (1886-1980) معاناة اكثر و بدائية اقل، كما تحوي خصائص صورية اغنى. فقد بدا كوكوشكا رسم الصور الشخصية، وليس هناك رسام معاصر عمد- الى رسم الصور الشخصية بهذه "الهلوسة" الفريدة التي تكشف اعمق الحقائق النفسية. فلقد كان يصور الفنانين والمثقفين الذين جلسوا امامه بروح "فرويدية" كأنه يحلل شخصياتهم.. كان ينفذ الى اعماقهم ويميط اللثام، بحدسية خارقة، عما هو كامن في قلوبهم المغتمة العليلة المتوترة. وفي سفراته المتكررة بين الاعوام 1924- 1931 عرض علينا مشاهد جبال الألب ومناظر، "بانورامية" لباريس ومدريد والبندقية، تتسم بامتداداتها وبخاصيتها الرؤيوية وبايقاعاتها الغريبة، كما تتجلى العجالة في تنفيذها.
من المألوف ان ينضوي تحت لواء التعبيريين الرسامون الذين أسسوأ "اتحاد الفنانين الجدد" في عام 1909 في ميونيخ الذي اضحى يعرف بعد عامين من ذلك التاريخ باسم مجموعة "الفارس الأزرق"، وفي استطاعتنا ان نضم اليهم ايضا الرسامين الروسيين ألكسيي فون جاولينسكي وفاسيلي كاندنسكي، إللذين كانت ايقاعاتهما في فترات ما مشبعة بالرومانسية المندفعة. ومن بين الأماكن الأخرى جميعا في المانيا، كان الفنانون القاطنون في ميونيخ يتطلعون الى فرنسا. وقد امضى جاولينسكي وكاندنسكي بعض الوقت في باريس، حيث تأثرا بماتيس، في حين ان اصدقاءهما من الألمان، كفرانز مارك وأوغست ماك وبول كلي، كانوا على صلة بديلوني. ومالبث مارك وماك ان قتلا في اثناء الحرب العالمية الأولى، قبل ان يتسنى لهما انتاج صور وفيرة، مع ذلك، فان ماك (1887- 1914) بشخوصه الرزينة المحببة معا، ومارك (1880- 1916) بحيواناته التي حولها (بمسحة دينية وشاعرية) الى نقاوة الاسطورة، استطاعا ان يحققا اكثر مما كان متوقعا منهما. اما كلي وكاندنسكي فقد كانا من بين اكثر الفنانين اصالة وابتكارا في - عصرنا.
تعرّف لايونيل فايننغر (1871- 1956) الذي عرض رسومه مع مجموعة "الفارس الأزرق"، في عام 1913 على ديلوني ايضا، ولازمه التكوين الجلي القاسي المستمد من التكعيبية طيلة حياته. كانت حساسيته تجاه تأثيرات الضوء، وحلقة اللون الغامض الرقيق، قد اضفت بعض الأثيرية والشفافية حتى على تكويناته الهندسية الصماء التي رسمها للسفن والبنايات. لم تضع الحرب (1914- 1918) حدا للتعبيرية، غير أنه من المؤكد ان جماعاتها تفرقت في المانيا على الرغم من ان المنتمين اليها لم يغيروا اسلوبهم. لقد دفع الجيشان الذي اعقب الحرب فنانا مثل بيكمان الى نوع مغاير من الفن، بعيدا عن كيرشنر ونولده، لكنه لما يزل تعبيريا، وانبثقت مراكز مماثلة في مناطق اخرى، لاسيما في بلجيكا، في فلاندرز، حيث اتخذ الرسم التعبيري أحد أهم مظاهره المقنعة. وفي الواقع، ان التعبيرية عرفت هناك قبل ما يقرب من ثلاثين عاما بفضل جيمز إينسور (1860 - 1949) احد رواد الحركة في نطاقها العالمي. كان حتى بلغ الأربعين من عمره يعتبر احد الفنانين العظام في عصره، كما أعتبر سباقا في فرنسا ذاتها، وفي عام 1888 رسم لوحته الشهيرة "دخول المسيح بروكسل" في الوقت الذي انتقل فان كوخ الى "ارل"، وكان غوغان يناضل للعثور على اسلوبه الخاص في بونت- آفين. في ذلك الحين، إمتلك إينسور تماما عالمه واسلوبه، وبوضع أقنعة كرنفالية على شخوصه، او بتقليصهم الى هياكل عظمية ترتدي اسمالا، فقد لبى رغبته الدفينة في التوجيه الخلقي، وكشف لأقرانه من البشرجوانبهم المروعة، في وقت استخدم اللون والشكل بحرية.
هؤلاء الذين عاصروا العشرينيات من القرن العشرين كانوا اهم عناصر التعبيرية "الفلمنكية" فرتز فان دين بيرغ وكونستانت بيرميكه وغوستاف دي سميت. لم يكونوا يملكون الالوان الخفيفة الفاتحة التي ملكها إينسور، ولاملكوا موهبته الساخرة، لكنهم كانوا يتكلمون لغة اكثزخشونة. لقد طغى البني على ملونتهم وعكفوا على استغلال التضاد الدرامي بين الضوء والعتمة، ولجأوا الى التعبير عن قلقهم وتشاؤمهم، لكنهم كانوا أقل تمزقا من التعبيريين الألمان. ونحن نجد في صوربيرميكه (886 1- 3 5 9 1)، ذات الصبغة الغنية، الوان الأرض البكر المحروثة توا، والحقول المشبعة بالماء، ومشاهد من بحر الشمال مغلفة بنكهة العاصفة المنذرة، نستشف منها بساطة البيوت القروية، بل نستنشق رائحة مرابض الأبقار. ان شكله الهائل المختزل نتاج يد قاسية متوحشة، لكن تناغماته ليست سوقية، ومضمونه لايخلومن سحر أبدا.
يحتل اللوكسمبورغي جوزيف كتر (1894- 1941) منزلة خاصة بين التعبيريين، فهوليس فجا بربريا او قرويا، انه اكثرحيوية من كونه "متوحشا" واذا ما عصفت بروحه الأزمات لم يعمد الى ترجمتها اسلوبأ حاسما او اعتباطيا، وحتى حين كان يرسم لوحته "المهرجين" التي تمثل معاناة عقله بهذه الطريقة المؤثرة، كان مهتما دوما بجمالية اسلوبه، وظلت اشكاله قائمة بصلابة وثبات، وبقي لونه غنيا متنوعا.




























تمنياتي لكم بالتوفيق












عرض البوم صور لطيفة الدوسري رد مع اقتباس
قديم 10-01-31, 02:18 PM   المشاركة رقم: 2
المعلومات
الكاتب:
علي الشيخي
اللقب:
شاعر سعودي(عضو شرف)
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية علي الشيخي

البيانات
التسجيل: Apr 2008
العضوية: 1611
المشاركات: 1,230
بمعدل : 0.53 يوميا

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
علي الشيخي غير متصل
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : لطيفة الدوسري المنتدى : توباد الفن التشكيلي والصورة

ساحات شاسعات من المعرفة التشكيلية..

فلكِ الشكر والثناء المعطر..

.................................................. ............................................













التعديل الأخير تم بواسطة لطيفة الدوسري ; 10-02-01 الساعة 08:03 PM
عرض البوم صور علي الشيخي رد مع اقتباس
قديم 10-02-01, 08:05 PM   المشاركة رقم: 3
المعلومات
الكاتب:
لطيفة الدوسري
اللقب:
فنانة تشكيلة سعودية(مشرفة الفن التشكيلي)
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية لطيفة الدوسري

البيانات
التسجيل: Feb 2009
العضوية: 2000
المشاركات: 1,851
بمعدل : 0.91 يوميا

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
لطيفة الدوسري غير متصل
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : لطيفة الدوسري المنتدى : توباد الفن التشكيلي والصورة

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة علي الشيخي مشاهدة المشاركة
ساحات شاسعات:3ey33343: من المعرفة التشكيلية..

فلكِ الشكر والثناء المعطر..

.................................................. ............................................


الأستاذ / علي الشيخي


اشكر لك هذا المرور المميز دوما

لك كل التقدير












عرض البوم صور لطيفة الدوسري رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 07:31 AM.


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.
  تصميم و تركيب : مرشد المعلومات الشامل